الشيخ المحمودي

126

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

أرى وجهك منكسرا مصفارا « 1 » فممّ ذاك ؟ أمن مرض ؟ فقال : نعم . فقال : لعلّك كرهته ؟ فقال : ما أحبّ أنه بغيري « 2 » قال : أليس احتسابا للخير فيما أصابك منه ؟ « 3 » [ قال : بلى ] قال : فأبشر برحمة اللّه وغفران ذنبك « 4 » فمن أنت يا عبد اللّه فقال : أنا صالح بن سليم . فقال : ممّن ؟ قال أمّا الأصل فمن سلامان بن طيء « 5 » وأمّا الجوار والدعوة فمن بني سليم بن منصور : فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : ما أحسن اسمك واسم أبيك واسم أدعيائك واسم من اعتزيت إليه « 6 » فهل شهدت معنا غزاتنا هذه ؟ قال : لا ولقد أردتها ولكن ما ترى [ بي ] من لحب الحمّى خذلني عنها « 7 » فقال أمير المؤمنين [ عليه السّلام ] : لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [ 91 / التوبة ] [ ثم قال عليه السّلام ] أخبرني ما يقول النّاس فيما [ كان ] بيننا وبين أهل الشّام ؟ « 8 » قال : منهم المسرور فيما كان بينك وبينهم - وأولئك أغشّاء النّاس - ومنهم المكبوت الآسف لما كان من

--> ( 1 ) كذا في أصلي المطبوع ، وفي هامشه عن بعض النسخ منه : « متفكرا مصفرا » . وفي كتاب صفين : « منكفتا . . . » وفي تاريخ الطبري : « منكفأ . . . » قيل هما بمعنى متغيّرا . ( 2 ) هذا هو الظاهرين من السياق المذكور في تاريخ الطبري ، وفي أصلي « يعتريني » وفي كتاب صفين : « يعتري ؟ » . ( 3 ) هذا هو الظاهر من السياق المذكور في تاريخ الطبري ، وفي أصلي « قال احتساب بالخير فيما أصابك به ؟ . . . » . ( 4 ) كذا في أصلي ، وفي كتاب صفين وتاريخ الطبري : « فأبشر برحمة ربك وغفران ذنبك » . ( 5 ) كذا في أصلي وكتاب صفين ط مصر ؛ وفي تاريخ الطبري : « فمن سلامان طيء . . . » . ( 6 ) هذا هو الصواب المذكور في وقعة صفين وتاريخ الأمم والملوك للطبري ، وفي أصلي المطبوع : « ما أحسن اسمك واسم أبيك واسم أجدادك واسم من اعتزيت إليه » واعتزيت إليه : انتسبت إليه . ( 7 ) كذا في أصولي ، ولحب الحمّى : هزالها وإنحالها . ( 8 ) كذا في كتاب صفين وتاريخ الطبري ، وفي أصلي : « ما قول الناس فيما بيننا وبين أهل الشام » .